الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

369

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

من عين نوامة ، ومن بطن لا يشبع . وروى يحيى بن ارم عن شريك عن ابن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : خرج رجل بصفين من أهل الشام ، فقال : فيكم أويس القرني ؟ قلنا نعم ، قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : خير التابعين أويس القرني ، ثم تحول الينا . روى الحسن بن الحسين القمي عن علي بن الحسن القيرواني عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كنا مع علي عليه السّلام بصفين ، فبايعه تسعة وتسعون رجلا ، ثم قال : أين تمام المأة ، لقد عهد الىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان يبايعني في هذا اليوم مأة رجل ، قال : فجاء رجل عليه قبآء صوف متقلدا بسيفين ، قال : أبسط يدك أبايعك ؟ قال علي عليه السّلام : على ما تبايعني ؟ قال على بذل مهجة نفسي دونك ، قال : من أنت ؟ قال أويس القرني ، قال : فبايعه ، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل ، فوجد في الرجالة . وفي رواية أخرى ، قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : كن أويسا ؟ قال : انا أويس قال : كن قرينا ؟ قال : انا أويس القرني ، ورثاه يعنى : دعبل الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار ، وينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي يقول فيها : ألا حييت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا فيوم البعث نحن الشافعونا وكان أويس من خيار التابعين ، ولم ير النبي صلّى اللّه عليه واله ولم يصحبه ، فقال النبي - صلّى اللّه عليه واله ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له : أويس القرني ، فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر ، ثم قال لعمر : ان أنت أدركته فاقرأه منى السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله يعلمه ان يحج حتى وقع اليه هو وأصحاب له فهو من أحسنهم هيئة وارثهم حالا فلما سألوا عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : ولم ؟ قالوا لأنه عندنا مقهور عليه في عقله وربما عبث به الصبيان ، قال ذلك أحب الىّ ، ثم وقف